العلامة المجلسي

122

بحار الأنوار

وأما علامة المرائي فأربعة ، يحرص في العمل لله إذا كان عنده أحد ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحرص في كل أمره على المحمدة ويحسن سمته بجهده . وأما علامة المنافق فأربعة : فاجر دخله ، يخالف لسانه قلبه ، وقوله فعله ، وسريرته علانيته . فويل للمنافق من النار . وأما علامة الحاسد فأربعة : الغيبة . والتملق والشماتة بالمصيبة . وأما علامة المسرف فأربعة : الفخر بالباطل ، ويشتري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويأكل ما ليس عنده . وأما علامة الغافل فأربعة : العمى ، والسهو ، واللهو ، والنسيان . وأما علامة الكسلان فأربعة : يتوانى حتى يفرط ، ويفرط حتى يضيع ، ويضيع حتى يأثم ويضجر . وأما علامة الكذاب فأربعة : إن قال لم يصدق ، وإن قيل له لم يصدق ، والنميمة ، والبهت . وأما علامة الفاسق فأربعة : اللهو ، واللغو ، والعدوان ، والبهتان . وأما علامة الجائر فأربعة : عصيان الرحمن ، وأذى الجيران ، وبغض القرآن ، والقرب إلى الطغيان . فقال شمعون : لقد شفيتني وبصرتني من عماي ، فعلمني طرائق أهتدي بها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا شمعون إن لك أعداء يطلبونك ويقاتلونك ليسلبوا دينك ، من الجن والإنس ، فأما الذين من الانس : فقوم لا خلاق لهم في الآخرة ولا رغبة لهم فيما عند الله ، إنما همهم تعيير الناس بأعمالهم ، لا يعيرون أنفسهم ، ولا يحاذرون أعمالهم ، إن رأوك صالحا حسدوك وقالوا : مراء ، وإن رأوك فاسدا قالوا : لا خير فيه . وأما أعدائك من الجن : فإبليس وجنوده ، فإذا أتاك فقال : مات ابنك فقل إنما خلق الاحياء ليموتوا ، وتدخل بضعة ( 1 ) مني الجنة إنه ليسري ، فإذا أتاك وقال : قد ذهب مالك فقل : الحمد لله الذي أعطى وأخذ ، وأذهب عني الزكاة فلا زكاة علي . وإذا أتاك وقال لك : الناس يظلمونك وأنت لا تظلم ، فقل إنما السبيل يوم

--> ( 1 ) البضعة بكسر الباء وفتحها : القطعة من اللحم ، وهنا كناية عن الولد .